العمال الأجانب في قطر يعانون من عدم الوفاء بالوعود

كل المواضيع التي ليس لها مكان , تجدها هنـا
أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية

الكاتب
منوعات
ܔ█◄ مشرف ►█ܔ
ܔ█◄ مشرف ►█ܔ
مشاركات: 2415
اشترك في: السبت سبتمبر 08, 2012 10:14 am

العمال الأجانب في قطر يعانون من عدم الوفاء بالوعود

مشاركة بواسطة منوعات » الخميس مايو 10, 2018 9:51 pm

صورة

على بعد نحو عشر دقائق من مقر منظمة العمل الدولية الجديد في العاصمة القطرية، يشرح العامل النيبالي نابين كيف أن ربّ عمله لم يسدد له راتبه منذ شهرين.

ونابين واحد من مئات العمال الذين يقومون بتحويل منطقة "مشيرب" في الدوحة إلى منطقة سياحية تضم فنادق وشققا فخمة وشارعا ماليا على غرار "وول ستريت" في نيويورك، ضمن مشروع تقدر قيمته بنحو 5.5 مليارات دولار.

ومن المفترض أن يتلقّى العامل النيبالي راتبا شهريا بقيمة 100 ريال قطري (نحو 300 دولار)، لكنه يقول انه أجبر في الأسابيع الماضية على التأقلم لإنفاق أقل من ذلك بكثير، في أحد أغنى دول العالم.

ويقول نابين "تلقيت وعدا عندما كنت في بلادي بأن أحصل على 1100 (ريال قطري)، لكنني في الشهرين الماضيين لم أتقاض راتبي"، مضيفا "أعطوني مقدّما 100 ريال فقط".

ومن دون راتب، يشرح العامل نابين، الذي فضّل كغيره من العمال الذين تحدثت إليهم وكالة فرانس برس عدم ذكر اسمه الحقيقي خوفا من الملاحقة، أنه غير قادر على شراء الطعام بنفسه.

ويضيف وهو يستريح في الظل في درجة حرارة مرتفعة، أنه أصبح مجبرا على الاعتماد على الطعام الذي يقدم إلى العمال في مخيمات يقيمون بها، مشيرا إلى انه يأكل أحيانا دجاجا منتهي الصلاحية.

على مقربة منه، يجلس عدد من العمال في فترة استراحتهم في منتصف النهار، ويروون تفاصيل من حياتهم اليومية في هذه الورشة العمرانية الضخمة.

وقال النجار البنغالي سومون (24 عاما) إن الشركة التي يعمل لديها رفضت أن تعطيه بطاقة إقامته التي تسهّل له حياته اليومية إذ أنها تخوّله مثلا فتح حسابات مصرفية أو شراء شريحة هاتف نقال.

وأوضح العامل "أنفقت سبعة آلاف ريال حتى أحصل على بطاقة الإقامة، لكن الشركة لم تقم بعملها. قلت لهم إنني أريد البطاقة لكي أسافر، لكنني لم احصل عليها".

وأشار إلى أنه تقدّم بشكوى إلى المحكمة، لكنه لا يزال ينتظر القرار بعد عام من تقديم الشكوى، مضيفا "لو حصلت على بطاقتي، لغادرت".

ويروي عمّال أنهم يتعرضون إلى مضايقات من الشرطة ويقولون إن عناصرها يطلبون من هؤلاء الذين لا يملكون بطاقات الإقامة أموالا في بعض الأحيان.

ومن بين هؤلاء العمال زميل لهم جرى ترحليه فورا لأنه لم يقدم للشرطة بطاقة إقامته.


"سيرموننا خارجا"

في نيسان/أبريل الماضي، افتتحت منظمة العمل الدولية أول مقر لها في العاصمة القطرية، بعد نحو ستة أشهر من التوصل إلى اتفاق لإقامة المقر، في قرار اتخذ في أعقاب إصلاحات أدخلتها الإمارة على نظام العمالة لديها.

وتتعرض قطر لانتقادات شديدة منذ منحها حق تنظيم كأس العالم في كرة القدم عام 2022، بسبب طريقة معاملة العمال البالغ عددهم نحو مليوني شخص.

لكن الإمارة الغنية أطلقت في الأشهر الأخيرة من 2017 حزمة إصلاحات، تضمنت وضع حد لمصادرة جوازات سفر العمال من قبل مشغليهم، وإقرار حد أدني للأجور يبلغ 750 ريالا.

وتجري قطر مباحثات حيال إمكانية إلغاء نظام تأشيرة الخروج الذي يفرض على العمّال الأجانب الحصول على موافقة رب العمل للمغادرة، حسبما أفادت الأمينة العام للاتحاد الدولي للنقابات الحرة شاران بورو.

كما يتوقّع الاتحاد أن ترفع قطر الحد الأدنى للأجور بحلول نهاية العام الحالي، في خضم سعي الإمارة الغنية إلى تحسين ظروف العمل فيها قبل أربع سنوات من استضافة مونديال 2022.

ورغم هذا السعي، لا تزال قطر تتعرض لانتقادات من قبل منظمات حقوقية، إلا أن هذه المنظمات انقسمت مؤخرا ما بين مؤيد للخطوات القطرية، ومنتقد لها على اعتبار أنها لا تؤمن للعمال كامل حقوقهم.

في مشيرب، قال عشيق إن العمال الذين من المفترض أن تتحسن ظروف عملهم في ظل الخطوات الأخيرة، لم يسمعوا عنها بعد.

ويرى سومون أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يبلغ 1500 ريالا من اجل إتاحة الفرصة أمام العمال للعيش بشكل أفضل.

وقال "كل شيء صعب لأن كل شيء مكلف هنا. نحن نعمل في هذا المكان من أجل تأمين حياة أفضل لعائلاتنا".

وبعد انتهاء فترة الاستراحة، عاد العمّال إلى العمل، ولدى سؤالهم عما إذا كانت كرة القدم تستهويهم، قال أحدهم "كلا. سيرموننا خارجا عندما ينتهي هذا المشروع. كرة القدم ليست لنا".


المصدر : mc-doualiya




أضف رد جديد
  • المواضيع المُتشابهه
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة