من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله

كل المواضيع المتعلقة بالإسلام , الدين , قضايا الأمة , الشريعة...الخ
تجدهـا هنـا
أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية

الكاتب
هاني
هـتـاري نـشـيـط
هـتـاري نـشـيـط
مشاركات: 136
اشترك في: الأحد أغسطس 20, 2006 8:01 am
اتصال:

من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله

مشاركة بواسطة هاني » الثلاثاء مارس 16, 2010 12:59 am

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على الانبياء والمرسلين والصالحين إلى يوم الدين

قال الله تعالى :
(( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ))

يخبرنا الله تعالى في بداية سورة الإسراء بأنه قد سيّر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من المسجد الحرام الذي يقع في الأرض إلى المسجد الأقصى الذي يقع نهاية السماء السابعة عند سدرة المُنتهى يعني أن الرسول قد عُرج به من الأرض في البقعة المُباركة ففُتح له باب السماء الأولى ثم إلى الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة مُفتحةٌ له الأبواب لذلك سمّاه الله بالبيت المعمور ( وكذلك الأعمال الصالحة تُرفع عَبر البيت العتيق ) وكان ذلك عبر الساق أو المساق التي سيسوق الله البشر والجن عبْرها كما وضحنا لكم من قبل .
وأما المقصود بالبركة في الآية (( إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله )) يعني أن أبواب الجنة حول المسجد الأقصى الذي يقع بعد السماء السابعة وهذا المسجد الأقصى لم يتجاوزاه آدم وحوّاء بعد خطيئتهما وذريتهُما إلى يوم القيامة ولكنه تاب عليهما بعد أن أتمّا كلمات ربهما كما أتمها إبراهيم من بعدهما ولكن إبراهيم أتم كلمات ربه في المسجد الحرام أما ادم فأتمها في المسجد الأقصى الذي حوله أبواب الجنة .
هُناك وصل محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ليريه ربه آياته الكبرى . وما فُتِّحَت له أبواب السماء إلا لأنه قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولتكون معجزته الكُبرى ودرجته هي العُلْيا .

قال الله تعالى مُفصلاً إسراء الرسول إلى المسجد الأقصى في سورة النجم :
(( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى
عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى
عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى
لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ))

وهذا هو المقصود بأن الرسول قد رأى من آيات ربه الكُبرى وهذه هي آيات الله التي أراها لرسوله صلى الله عليه واله وسلم هو الصراط الذي سيعبر الناس جميعا من خلاله عبر السماوات السبع التي ستكون يوم القيامة نار جهنم الموقدة لأنها ستحرق جميع الكواكب والأجرام السماوية التي في الفضاء التي قال الله عنها حجارة لأنها هي التي ستكون وقود النار محترقة منكدرة بسبب انفجار الشمس قال الله تعالى (( يا أيها الذين امنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا [ وقودها الناس والحجارة ] عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) لأن الله يقول في كتابه أنه لن يكون هناك نارا الآن بل ستكون في النشأة الآخرة بعد النفخ في الصور يعني بعد أن تتحطم الشمس .
والله ضرب في فرعون مثلاً على مصير الكفار بعد موتهم من قبل النفخ في الصور يقول لنا بأن فرعون يُعرض على النار في كل يوم غدوًا وعشيًا ( يعني من طلوع الشمس إلى مغيبها ) فإن الله قالها لأنه يقصد الشمس نار الحُطمة ولكنه يقول ثم ادخلوا آل فرعون يعني بعد النفخ في الصور بعد أن تتحطم الشمس وبعد يوم الحساب (( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون اشد العذاب )) .
ويقول الله تعالى (( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربي ارجعون . لعلي أعمل صالحًا فيما تركت كــلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخٌ إلى يوم يبعثون )) ثم يقول بعد ذلك اليوم (( وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكْرَى )) الله يقول يومئذ سيأتي بالنار التي كان الناس بها يُكذبون التي ستملأ السماوات جميعا إلا أن السماء ستُفرج فقط من خلال المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى قال الله تعالى (( ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون . لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون )) ولكن الموقنين لن يقولوا هذا القول لأنهم آمنوا بالغيب من قبل بل سيسجدون كما كانوا يسجدون من قبل وهم سالمون موقنين مُفتحتةٌ لهم الأبواب حتى تكون الجنة مأوىً لهم ونجاةً من النار .

وكثير من الناس الذين يقرؤون القرءان لا يعرفون بماذا فضل الله الرسول عن باقي الرسل ولا يستطيعون أن يستنبطوا منه كيف أن الله رفع درجته فوق درجات الرسل جميعا فإبراهيم عليه السلام بوّأ الله له مكان البيت فبناه على قواعده السابقة التي قد بناها من قبله الأنبياء والرسل وأما موسى عليه السلام فقد كلمه الله تكليما عند المسجد الحرام وعيسى كَلِمَة الله عليه السلام فقد نزل جبريل عليه السلام من الملأ الأعلى إلى المسجد الحرام ليلقيها على الصِّدِّيقة مريم عليها السلام وأما محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خاتم الأنبياء والرسل وسيدهم فقد أراه الله آياته العُظمى لقد وصل إلى شجرة آدم التي هبط من عندها قال الله تعالى (( قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ))
ولكن الله تاب على آدم قبل أن يخرجه من محيط المسجد الأقصى فعلمه الكلمات التي ابتلى الله إبراهيم بها من بعد أن بوّأ له مكان البيت فهذه الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ليتوب عليه هي نفسها مناسك الحج الطواف ( حول البيت العتيق ) والسعي بين الصفا والمروة والوقوف عند المشعر الحرام ورجم الشيطان الذي أغوى آدم أبو البشر وأمهم حواء الذي أنزلهما منها واستزلهُما فكانت فتنة الطمع وحب الخير عن ذكر الرب وأمرِه هي الخطيئة الأولى منذ أن خلق الله البشر وهي لعنة الله التي سيأكل من شجرتها المكذبون لأنهم سيخلدون فيها في أصل الجحيم ولن تفتح لهم أبواب السماء أبدا ...
وعندما أكمل ادم مناسك الحج في المسجد الأقصى عند سدرة المنتهى أخرجه من الجنة وجعل هذه السدرة محيطة بأبواب الجنة المباركة ثم هبط سماء دون سماء حتى هبط على الأرض واستقر بها عند المسجد الحرام .
لذلك قال الله تعالى (( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا )) فإن آمنت بالغيب وتيقنت ولم تشرك بالله شيئا وسجدت وأنت سالم فإنك بذلك قد أتممت كلمات ربك التي فرضها على البشر والجن و نجيت من النار .
وأما إن كنت من المكذبين فقد قال الله تعالى (( فذرني ومن يُكذِّب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيثُ لا يعلمون ))
ولا ننسى بأن هدف الشيطان الأول هو صد الناس عن سبيل الله والمسجد الحرام .

والرسول الخاتم مر على نفس الصراط الذي نزل منه ادم والذي سيعود البشر من خلاله لقد أوصله الله إلى أبواب الجنة وهذه أعظم درجة وأكبر تفضيلا . قال الله تعالى (( تلك الرسل فضَّلنا بعضهم على بعض منهم من كلَّم الله ورفع بعضهم درجات واتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس )) .

عندما نقرأ القرءان نفهم هذا ونوقن بأن الله لم يقل لنا بأنه قد قدّس بقعة مباركة غير مكة المكرمة ولم يقول بأنه توجد أبواب للسماء مُفتحة وحبلٌ متصل بين السماء والأرض إلا بامتداد المسجد الحرام ولم يذكر لنا غير هذه البقعة المباركة . قال الله تعالى في سورة الرعد الفاصلة (( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زُين للذين كفروا مكرهم وصُدوا عن السبيل ومن يُضلل الله فما لهُ من هَاد ))
كلام الله واضح وكأنه يقول لأهل الكتاب السماوي عامة وأهل القرءان خاصة بأنه لو كان يوجد غير بيت الله الحرام على الأرض لذكره الله في كتبه السابقة وكتابه العزيز فهل يأتي الناس ويفترون على الله وكأنكم تُعلّمون الله بدينكم وكأنكم تقولون الله لا يعلم شيئاً عن القدس لذلك لم يذكرها في كتابه ؟ وكيف تقولون على الله مالا تعلمون بل ما لم ينزل به سلطانا بحق وتقولون ان الايات الكبرى هي القدس هذا هو كتاب الله ( المُحكم ) واضح أمام كل من أعطاه الله عقل يفكر به هل ذكر الله في القرءان غير بيته الحرام على الأرض ؟
وهل الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ليتوب عليه هي نفسها الكلمات التي ابتلى الله إبراهيم بها وهي مناسك الحج ؟

قال الله تعالى
(( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )) .
صدق الله العليُّ العظيم

سلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين .



صورة العضو الرمزية

ابن اليمن
هتـاري مجتهد
هتـاري مجتهد
مشاركات: 334
اشترك في: الأربعاء أكتوبر 21, 2009 6:19 pm
مكان: صنعاء
اتصال:

مشاركة بواسطة ابن اليمن » الثلاثاء مارس 16, 2010 12:03 pm

شكرا اخي هاني على الموضوع

ان شاء الله في ميزان حسناتك

صورة العضو الرمزية

ابو اليسر
هتـاري لامع
هتـاري لامع
مشاركات: 872
اشترك في: الثلاثاء مايو 16, 2006 5:03 pm

من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله

مشاركة بواسطة ابو اليسر » الثلاثاء مارس 16, 2010 7:53 pm

جزاك الله خير اخي هاني
بس ياريت تذكر لنا المصادر المستقاة منها هذه المعلومات
صورة

صورة العضو الرمزية

الكاتب
هاني
هـتـاري نـشـيـط
هـتـاري نـشـيـط
مشاركات: 136
اشترك في: الأحد أغسطس 20, 2006 8:01 am
اتصال:

من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله

مشاركة بواسطة هاني » الخميس مارس 18, 2010 11:30 pm

بسم الله الرحمن الرحيم . والصلاة والسلام على المرسلين والصالحين

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم إخواني على المرور ابن اليمن وأبو اليسر وبالنسبة للمصادر يا ابو اليسر :

أقول لك قال الله تعالى (( الرحمن . عَلّم القرءان . خلق الإنسان . علّمهُ البيان ))

وقال سبحانه (( فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقران من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني عِلمًا ))

يخبرنا الله الملك الحق الذي أنزل على عبده أحسن الحديث الذي لا يعلوا عليهِ حَديث أن القرءان فيه تفصيل كل شيء بل وفيه من خبر السماء ما يُهيمن على كتاب التوراة والإنجيل وزبور داوود وسليمان .

فهل تظن بأن الله يفرض علينا أداء مناسك الحج ولا نعرف نحن المسلمون لماذا نطوف ونسعى ونؤدي مناسك الحج الأخرى وعندنا الكتاب المبين ؟! بل وكثير من المسلمين مع الأسف يقول بأن السعي بين الصفا والمروة هو إقتداء بهاجر أم إسماعيل زوجة إبراهيم عليهم الصلاة والسلام !!
كيف يقولون هذا وبأي برهان وسلطان ؟ استغفر الله العليُّ العظيم .

وكيف يدعوا أكثر المسلمين إلى الإسلام ولا يعلمون بأن مناسك الحج هو أول تكليف من الله للبشر وهي في الأساس الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ليتوب عليه ويغفر خطيئته في المسجد الأقصى قبل هبوطه وهي الطواف والسعي ورجم الشيطان والوقوف عند المشعر الحرام والإفاضة كلها مناسك عبادة تُعبِّر عن توبةٌ من الخطيئة قد فعلها آدم من قبل فكيف يفتري البعض على الله بغير عِلم ويقولوا بأنها نُسك فعلتها هاجر وسنّها إبراهيم ؟!
وحتى إبراهيم وإسماعيل عندما قالوا ( وأرِنا مناسكنا وتب علينا ) يعني يريهما مناسك أبوهم الأول ادم ولم تكن جديدة عليهما أو على البشر فقد حج البيت جميع الأنبياء من بعد آدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام لأن هذا عهد الله إلى البشر (( ولله على الناس حج البيت )) .

أمّا إتباع المتشابه من القرءان والزيغ عن محكمه الواضح هي الخطيئة الكبرى التي أوقع الشيطان بها الأمة فصدهم عن آيات الله وعن المسجد الحرام وعن النعمة المهيمنة التي أنعم الله بها على الناس كافة حتى جعلهم بغير عِلم لا يعرفون ما معنى الإسلام وهم يدعون إليه وجعلهم يفرقون بين الله ورسله أيضًا افتراءا على الله بغير علم .

قال الله في سورة آل عمران

((هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ [ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ] ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ )) ...

فلماذا نثق بأقوال أناس ورثناها منهم الله العالم بصحتها ونشركها مع قول الله بل ونستغني في بعض الأحيان بها عن القرءان ونشهد بذلك على أنفسنا بأننا هاجرين لقول الله المحكم ؟! والله هو الغني الحميد

فمثلا عندما يقول الله عن إبراهيم (( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم )) . فلماذا يا أيُها الناس تقولون وبأي حق أن إبراهيم أتى بإسماعيل وأمه هاجر إلى البيت الحرام ثم تركهُما ليذهب هو إلى مكانٍ آخر ؟ يأخذون كلمات متشابهة من قول الله حتى يصدون عن محكم كلماته بل وأصل كلمات الله ليبنوا عليه رواية شيطانية تصد الناس عن سبيل الله والمسجد الحرام يعني يريدون ان يقولون بان اسكنت كتركت ويريدون ان يوحون للناس ان ابراهيم تركهم وذهب ليهاجر هجرةً اخرى لم يذكرها الله في الكتاب ابدا مع أن الآية يقول فيها إبراهيم كأي إنسان يدعوا ربه بأنه يبارك في ذريته من بعد مماته وليس كما يظن البعض بأنه دعا هذه الدعوة ثم تركهما هناك !!

وقد استجاب له ربه بالحق فقد ورث هذا العهد جميع الأنبياء من ذريته (( وَعَـــهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ )) فكيف يعهد إليه الله بأن يظل في المسجد الحرام ليؤم الناس الملبين لربهم ويعلمهم مناسك ربهم ثم تخالفون قول الله بشكل صريح ؟ حتى يعقوب قال لأبنائه قبل مماته (( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك واله آبائك إبــراهيم وإســماعيل وإســحاق إلــهًا واحِــدًا ونحنُ لهُ مُسلِمُـــون )) إلى أن ذهب يعقوب والأسباط إلى مصر لرغبة يوسف ولكن البيت ظل تحت وصية آل إسماعيل ومن آمن معهم وهم القوم الجبارين ( قريش ) حتى أتى موسى ليفتح البيت كما ذكرنا لكم في موضوع سابق ثم فتحها داوود ...

ألم يقل الله لنا بأن إبراهيم عليه السلام قد هاجر من عند قومه فهداه الله إلى المسجد الحرام ؟ هل ذكر الله لنا هجرة هاجرها إبراهيم غير هذه ؟ فلماذا يريد الناس أن يخرجوه من المسجد الحرام بأي طريقة ؟!

قال الله عن إبراهيم قبل هجرته

(( قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ

فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ))
فذهب وهاجر إلى الله فهداه الله إلى البيت العتيق

قال الله تعالى (( فامن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي انه هو العزيز الحكيم ))
وقال تعالى ((ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ))

يعني أن الله قد نجا إبراهيم ولوطا من قومهما بعد أن هداهم الله فهاجرا إلى الأرض التي باركها الله للعالمين وهذه الأرض بلا شك هي المسجد الحرام الذي بناه إبراهيم بنص القرءان . فلماذا يتمسك الناس بالمتشابه ويتركون المحكم ليصدوا الناس عن سبيل الله والمسجد الحرام ؟

وحتى لوطا الذي هاجر معه إلى الأرض التي باركها الله للعالمين نعم هاجر معه ولكنه لم يكن معه في مكة بل حولها يعني ربما تكون قرية شرق مكة بينها والطائف أو بين مكة والمدينة أو بين الطائف والمدينة وكلها حول المسجد الحرام وأنا أترك تحديد الموقع لعلماء الجيلوجيا ليبحثوا عن مكان حول مكة يؤكد سقوط حجارة ونيازك عليه من السماء.

لأن الملائكة عندما أرادوا أن يُهلكوا قوم لوط مروا على إبراهيم ليبشروه بمولوده القادم ثم ذهبوا لقرية لوط وما قرية لوط عن مكان إبراهيم في مكة ببعيد لأن لوطا هاجر مع إبراهيم لنفس الأرض .

قال الله تعالى عن ( مكان ) قرية لوط

(( ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها ؟ بل كانوا لا يرجون نشورًا )) .

وقال عنهم (( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ . وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ؟ ))

ما أريد أن اقوله بأن الله لن يحاسبنا ويسألنا عن أقوال من دون قوله لأن من يفعل ذلك فقد حمل ظلما ولكنه سبحانه سيسألنا عن ذكره الحكيم وآياته فقط ... قال الله تعالى (( وانه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون )) وهذه حجة الله البالغة إلينا آياته ولا غير آياته حتى لا تكون فتنة .

وقال سبحانه محذر الناس عن هذا المصير :

(( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ

وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ

حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ؟

وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنطِقُونَ )) .

وقال الله ناصِحًا

(( قل أي شيءٍ أكبر شهادة ؟ قل الله شهيدٌ بيني وبينكم وأوحي إليّ هذا القران لأنذركُم بهِ ومن بلغ ائنكم لتشهدون أن مع الله آلهةً أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إلهٌ واحدٌ وإنني بريءٌ مِمَّا تُشركون ))

لأن لقمان الذي هو نفسه داوود الذي اتاه الحكمة قال لأبنه وهو يعظه الذي هو نفسه سُليمان قال الله تعالى

(( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تُشرك بالله إن الشرك لظلمٌ عظيم ))


سلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين .

صورة العضو الرمزية

alhitary
ܔ█◄ ►█ܔ
مشاركات: 2298
اشترك في: الثلاثاء مايو 16, 2006 3:28 pm
مكان: YR
اتصال:

من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله

مشاركة بواسطة alhitary » السبت مارس 27, 2010 8:45 pm

جزاك ربي الجنة أخي
صورة

صورة العضو الرمزية

الكاتب
هاني
هـتـاري نـشـيـط
هـتـاري نـشـيـط
مشاركات: 136
اشترك في: الأحد أغسطس 20, 2006 8:01 am
اتصال:

Re: اصوات في المسجد الحرام للتصديق

مشاركة بواسطة هاني » الجمعة مايو 20, 2011 1:23 am

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى (( انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داوود زبورًا ))

وقال الله تعالى (( وربك اعلم بمن في السماوات والارض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض واتينا داوود زبورًا ))

بين لنا الله في القرءان الذي فيه تفصيل كل شيء بأنه قد آتا داؤود زبورًا وأكثر المسلمين لا يعلمون ما هو زبور داوود عليه السلام ولكن عندما تدعوا الله بقلبٍ صادق ليعلمك ما ذا أنزل الله يبين لك الله ماذا أنزل وكما أخبرناكم من قبل بأن لقمان عليه السلام هو نفسه داوود وأن ابنه هو نفسه سُليمان إذًا يتبين لنا ما هو زبور داوود من القرءان نفسه من دون شريك
فزبور داوود هي الوصايا التي وصّى داوود بها ابنه سليمان عليهما السلام التي ذكرها الله في سورة (( لقمان عليه السلام )) .

وبشكل سريع كقول الله تعالى في إسماعيل (( واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ))
أكثر المسلمين الذين يُشركون مع القرءان اقوال أخرى يظنون في صادق الوعد ظنونا غير ما يقصده الله سبحانه في حق إسماعيل عليه السلام ولكن عندما تقرأ القران وحده من غير شريك يتبين لنا بأن إسماعيل كان فعلاً صادق الوعد عندما وعد أباه إبراهيم عليه السلام بأنه سيكون صابرًا ولن يتزحزح عندما أراد ذبحه فسماه الله بصادق الوعد .
قال الله تعالى (( فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين ))

ما أردت أن اقوله بأن الله قد أنزل أحسن الحديث وفيه تفصيل كل شيء ولا ينبغي لأحد من المؤمنين أن يشرك مع قول الله قولاً آخر لأن القرءان فيه كل شيء وهو بلسان عربي مبين مبين يعني واضح (( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدّكر )) وكما في وصية لقمان لأبنه سليمان (( واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم ))

وقد ضرب الله لنا في القرءان مثل بأنه من يشرك مع قول الله غير قوله الشريف فهو كالحمار الذي يحمل الكتاب ولا يعلم ما فيه من قول

فصوت الحمار المقصود في سورة لقمان ليس لأن الحمار صوته بشع أو سيء بل يوجد من البهائم من هو ابشع من صوته ولكن الله يريد أن يُعيد هذه الآية (( واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير )) إلى الذين يورثون الكتاب السماوي ثم يشركون معه قولا آخر يعني يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرًا منها .

فكانت وصية داوود لسليمان بأنه لا يصعد على منبر ويتكلم بغير ما انزل الله ويظن انه من المهتدين لأن الله قال عن هؤلاء بأنهم كالحمير قال الله تعالى (( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارًا بئس مثل القوم الذين كذبوا بايات الله والله لا يهدي القوم الظالمين ))

لأن الشرك ظلم ٌ عظيم نعم من يُشرك بالله ماليس له به عِلم ولا يريد أن يسمع القول ويتبع أحسنه فهو كالحمار الذي لا يريد أن يفهم ولا يريد أن يتقي وإن يرى كل آية لا يؤمن بها إن يرى سبيل الرشد لا يتخذه سبيلاً وإن يرى سبيل الغي يتخذه سبيلا وإن سمع أصوات في المسجد الحرام تُصدق بأن المسجد الأقصى في السماء السابعة لا يُصدق وإن صدقت الجِنّة وآمنوا . لأنه ليس الإنسان فقط مُكلف بالعبادة بل وحتى الجن أيضًا مكلفين بالعبادة ومنهم الصالحون منهم دون ذلك ولا ننسى بأنه كان لسليمان جنود الجن وداوود وسليمان كانا يحكمان بالتوراة فما بالكم بالقرءان المهيمن على التوراة والإنجيل الذي أضاف الله فيه جنودًا من الملائكة .

والله قدير نعم الله الذي له جنود السماوات والأرض قدير

ونحن منتظرين ومترقبين ولسنا بيائسين وإن كاد الذين كفروا ليزلقوننا بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون ( مجنون ؟!) وما أقسى قلوبهم من ذكر الله

والله مُتم نوره ولو كره المشركون

سلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين .
ِ

أضف رد جديد
  • المواضيع المُتشابهه
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة