الرئيس اليمني علي عبد الله صالح

كل المواضيع التي ليس لها مكان , تجدها هنـا
أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية

الكاتب
alhitary
ܔ█◄ ►█ܔ
مشاركات: 2221
اشترك في: الثلاثاء مايو 16, 2006 3:28 pm
مكان: YR
اتصال:

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح

مشاركة بواسطة alhitary » الاثنين يناير 31, 2011 7:18 pm

صورة
الرئيس اليمني علي عبد الله صالح

سياسي وعسكري يمني وهو أول رئيس لليمن ينتخبه الشعب مباشرة وذلك في انتخابات 1999.

الميلاد والنشأة
ولد علي عبد الله صالح يوم 21 مارس/آذار 1942 في قرية بيت الأحمر بمنطقة سنحان بمحافظة صنعاء لأسرة فقيرة، وعانى شظف العيش بعد طلاق والديه في سن مبكرة.

الدراسة والتكوين
عمل صالح راعيا للأغنام، وتلقى تعليمه الأولي في "معلامة" (كتاب) القرية، ثم ترك القرية عام 1958 ليلتحق بالجيش في سن السادسة عشرة.

التحق بمدرسة صف ضباط القوات المسلحة عام 1960 وشارك بأحداث ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1963 ورقي لرتبة ملازم ثان، وشارك مع الثوار في الدفاع عن الثورة أثناء "حصار السبعين" عندما حاصر الملكيون صنعاء مدة 70 يوما ولكن الجمهوريين انتصروا في الأخير.

بعدها التحق بمدرسة المدرعات عام 1964 ليتخصص في حرب المدرعات، ويتولى بعدها مهمات قيادية في مجال القتال في نفس التخصص.

في عام 1975 أصبح القائد العسكري للواء تعز وقائد معسكر خالد بن الوليد ما أكسبه نفوذا كبيرا ومثل الجمهورية العربية اليمنية في عدة محافل خارج البلاد.

الوصول للرئاسة
بعد توليه مسؤولية لواء تعز، أصبح صالح من أكثر الشخصيات نفوذا باليمن الشمالي وارتبط بعلاقة قوية مع شيوخ القبائل أصحاب النفوذ القوي في الدولة.

في 11 أكتوبر/تشرين الأول 1979 قتل إبراهيم الحمدي وشقيقه في ظروف غامضة ثم خلفه أحمد الغشمي في رئاسة الجمهورية لأقل من سنة واحدة، وقتل هو بدوره في مؤامرة اغتيال.

وبعد أقل من شهر من مقتل الغشمي أصبح علي عبد الله صالح عضو مجلس الرئاسة رئيس الجمهورية العربية اليمنية بعد أن انتخبه المجلس بالإجماع ليكون الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 1979 قامت مجموعة من الضباط الناصريين بقيادة محمد فلاح والمدعومين من ليبيا بالانقلاب على علي عبد الله، ولكن الانقلاب فشل لانعدام الغطاء الجماهيري .

أدى هذا الانقلاب على الرئيس صالح إلى الاعتماد في إدارة الجيش والمؤسسات الأمنية اليمنية على المقربين من أسرته، فتسلم إخوته من أمه مناصب عسكرية هامة، كما قرب أبناء منطقته وأدخلهم الجيش والوظائف الهامة بالدولة، ومنح المخلصين من مناطق أخرى ومن ذوي الكفاءات والبعيدين عن الطموح الكثير من المناصب العسكرية والأمنية والمدنية.

الوحدة اليمنية
في يوم 22 مايو/أيار 1990 أعلن الشطران اليمنيان قيام الوحدة اليمنية، ووقع لليمن الموحد وعلي سالم البيض نائبا له، وأصبح لكل من حزبي المؤتمر الشعبي العام والاشتراكي نصيب متوازن بالسلطة.

وقد شهدت السنوات الثلاث الأولى للوحدة اختلافات واغتيالات سياسية طالت جنوبيين وشماليين وحدثت توترات عسكرية خفيفة ما أدى إلى الحرب الشاملة التي انتهت بانتصار قوات ما سمي بالشرعية برئاسة علي عبد الله صالح وهروب البيض إلى سلطنة عمان .

وبعد تحقيق إعادة الوحدة يوم 7 يوليو/تموز 1994 أصبح صالح الرئيس اليمني بعد أن كان رئيس مجلس الرئاسة في أكتوبر/تشرين الأول 1994، وعبد ربه منصور هادي النائب الجديد للرئيس اليمني.

أصبح علي عبد الله صالح أول رئيس يمني ينتخبه الشعب مباشرة بانتخابات 1999. التي دخلها ضد مرشح وحيد بعد أن رفض البرلمان كل المرشحين الآخرين وقبل أخيرا نجيب قحطان الشعبي نجل الرئيس الجنوبي الأول قحطان الشعبي، والذي كان عضوا بالمؤتمر الشعبي العام لينشق ويترشح ضد صالح.

ورغم تعديل الدستور عام 2003 واعتبار ولاية صالح الحالية ولايته الأولى، ما يمنحه الحق بالترشح لولاية ثانية مدتها سبع سنوات، أعلن في حفل بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتوليه السلطة نيته عدم الترشح لانتخابات الرئاسة في 2006 .

وخرجت مظاهرات شعبية وحملات لجمع التواقيع فيما اعتبرته المعارضة مسرحية سياسية تهدف لحشد التأييد الشعبي لصالح، كما خرجت مظاهرات معاكسة أيدت عزمه عدم الترشح لولاية جديدة،.

وفي المؤتمر الاستثنائي لحزب المؤتمر الشعبي العام أعلن صالح يوم 21 يونيو/حزيران 2006 أن قراره ليس مسرحية سياسية وأنه جاد في عزمه عدم الترشح للانتخابات المقبلة وأن على حزبه أن يجد مرشحا بديلا له، الأمر الذي خلق حالة من الصدمة المؤقتة،

لكن صالح عاد ليعلن في 24 يونيو/حزيران 2006 قبول الضغوط الشعبية لإعادة ترشيحه مجدداً ليترشح صالح ضد بن شملان الذي رشحته أحزاب اللقاء المشترك وفاز صالح لفترة رئاسية جديدة.

الحوثيون
في 2004 تعرض نظام علي عبد الله صالح إلى تمرد جماعة بدر الدين الحوثي في صعدة شمال اليمن والتي تقول بعض المصادر إنها لإعادة نظام الإمامة الزيدية لليمن, لكن الحركة تؤكد أنها تطالب فقط بالتوزيع العادل للثروات وتشريكها في العملية السياسية.

وقد خاضت الجماعة 6 حروب ضد الحكومة اليمنية انتهت الاخيرة منها والتي انطلقت في موفى 2009 بتدخل القوات السعودية في الحرب .

الحراك الجنوبي
وفي جنوب اليمن تزايد نشاط الحراك المطالب بالانفصال خاصة بعد عودة علي سالم البيض الى الحياة السياسية ومطالبته بفك الارتباط عن "اليمن الشمالي".

وقد تزامنت هذه التطورات مع ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة من قبل القوات اليمنية ما جعل المتابعين يعيبون على علي عبد الله صالح قراره فتح ثلاث جبهات متزامنة.
المصدر : الجزيرة


صورة



شاكر
ܔ█◄ المراقب العام ►█ܔ
ܔ█◄ المراقب العام ►█ܔ
مشاركات: 1227
اشترك في: الثلاثاء مايو 16, 2006 7:09 pm
مكان: صنعاء
اتصال:

Re: الرئيس اليمني علي عبد الله صالح

مشاركة بواسطة شاكر » الأحد فبراير 06, 2011 12:13 pm

بين مملكتين ومشيخة.. اليمن الجمهورية في مگان آخر !
01/02/2011
ملف أعده فكري قاسم - فاروق السامعي، نيوزيمن، بالاتفاق مع حديث المدينة
قديمًا كان أسوأ خبر يمكن للمواطن أن يسمعه هنا هو أن هناك تآمرًا على الجمهورية «يشتي» الإيجار ، أو أن الأسعار ارتفعت.. وفي اليمن قامت ثورتان ورقد الشعب، وبالرغم من الشيء اليسير الذي تحقق لليمنيين إلا أن ثورتي سبتمبر وأكتوبر صارتا على ما يبدو مجرد ذكرى لحلم جميل والثورة.
اليوم اختلف الأمر كليًا، وبات الخبر الأسوأ - والذي يشرخ الرأس فعلاً - هو أن صاحب البيت جاء وعابر.
هذه بلادنا جميعًا، لسنا رعية عند أحد، ولم يعد إنسان اليمن هو ذاك الذي لم يكن هناك ما هو أسهل من رؤيته مكبلاً بالأصفاد ويجر خلفه الخيبات بصمت.لسنا كعكة يتقاسمها سين أو صاد.
ويتنازع اليمن الآن نظام جمهوري ورث لعائلته كل شيء ومشيخة جنت هي الأخرى ثمار الثورة جيدًا، الثورة التي لم تفعل شيئاً أكثر من أنها حققت أقصى سعادة لأقل عدد ممكن .
شيب رأسه وتغضنات وجهه إشارة إلى أن الرئيس علي عبدالله صالح بلغ العقد السابع. وقد أمضى نصف عمره على كرسي الرئاسة، منذ توليه الحكم وهو في سن الأربعين، حسب ما ينص دستور الجمهورية العربية اليمنية.
واليوم يعيش اليمن واحدة من أسوأ الأزمات السياسية المرشحة للتصاعد أذكتها رغبة أطراف في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في بقاء الرئيس البالغ (73عاماً) في البقاء على رأس السلطة حتى نهاية العمر.
أزمة الخلافة في اليمن تقترب من عمليات كسر العظم
من المعروف أن أعمار الرؤساء والملوك العرب تطول؛ فالملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بلغ الـ (89) عاماً، والرئيس حسني مبارك (83) عاماً، والشيخ صباح الأحمد الصباح (81)عاماً، والرئيس عبدالعزيز بوتفليقة(74) عاماً، والرئيس علي عبدالله صالح (73) عاماً، والسلطان قابوس بن سعيد (70) عاماً، والرئيس معمر القذافي (70) عاماً.
الأعمار بيد الله، ولكن بالنسبة إلى القادة الطاعنين فإن بقاءهم نكبة ورحيلهم كارثة. ويرجع ذلك إلى غياب وسائل الانتقال السلس للسلطة مشفوعاً بتناحر الوارثين. وفي اليمن بدأت نذر الصراع على خلافة الرئيس صالح تطل. حرب صعدة والحراك الجنوبي وعمليات القاعدة وأبناء الشيخ الأحمر، ليست سوى انعكاسات عسكرية للنقاشات التي تدور خلف الكواليس حول تحديد من الأحق بامتلاك الشعب اليمني بعد الرئيس علي عبدالله صالح.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها «حديث المدينة» إلى أن اتفاقاًً سابقاً بين الرئيس وقادة الجيش من أبناء سنحان عقب إفشال انقلاب الناصريين عام 1979 ، يتولى بموجبه اللواء علي محسن الأحمر مقاليد السلطة في حال إصابة الرئيس صالح بعجز أو موت أو في حال رغبته في التنحي.
كما نص الاتفاق على أن أولئك القادة يشكلون الأسرة الحاكمة في اليمن على قدم من التآخي والوئام، وبأقدار متفاوتة من المحاصصة في تقاسم السلطة. ويمنع الاتفاق تولي الأبناء المواقع الأولى في الحكومة على المستوى العسكري والمدني، ويتم دعمهم بالأموال لممارسة الأنشطة التجارية والاقتصادية.
وظل علي محسن الأحمر يمارس من النفوذ ما يمارسه رئيس الدولة، فإلى كونه قائد الجيش الفعلي، لديه صلاحيات مالية وإدارية على مختلف أجهزة الدولة بصفته الشريك في الحكم.
وكشفت المصادر أن اجتماعاً تم عام 2009 في منزل رئيس الجمهورية ضم الأسرة الحاكمة (قادة الجيش مع الرئيس)، تم فيه مناقشة الاختلالات التي أصابت اتفاق 1979، وتمت معاتبة الرئيس على إخلاله بذلك الاتفاق عبر تنحية الشركاء لصالح الأبناء إشارة إلى أنجاله وأصهاره .
وقالت المصادر: إن الرئيس رد على العاتبين الذين ذكروه بدورهم في إيصاله إلى السلطة: «لقد استفدتم المناصب والثروة والقصور والنفوذ، وهذا ثمن دوركم».. وقالت المصادر: إن القائد العسكري عبداللاه القاضي طلب من الرئيس خلال ذلك تعيين نجله محمد وزيراً للنفط، فقوبل الطلب بالرفض، فرد القاضي متسائلاً: « إذا لم نعد شركاء فلماذا قبلت ترشيحي لرشاد العليمي وزيراً للداخلية»؟.
ما سبق لقطة مقتضبة لما يجري في أروقة الأسرة الحاكمة من خلافات حول تنحية جيل من قادة الجيش لإحلال أبناء الرئيس وأصهاره تمهيداً لتنصيب الرئيس القادم. ويقول قيادي في المعارضة: إن عملية التصفية ستطول، وقد تحترق اليمن قبل أن يتمكن الرئيس صالح من تنصيب نجله.
ويواجه الرئيس معارضة ضارية من داخل الأسرة الحاكمة. وتقول المصادر: إن الرئيس كان قد خطط لنقل السلطة إلى نجله الأكبر أحمد عام 2006، حيث كان مصراً على التنحي في ذلك الوقت، غير أنه وجه برفض قادة الجيش الذين وضعوه أمام خيار التنحي لصالح علي محسن الأحمر، إن كان مصممًا على التنحي أصلاً.
ويقول القيادي في المعارضة: إن حرب صعدة هي حرب بين علي محسن وبين علي عبدالله صالح، ولكنهم اختاروا صعدة لبعدها عن صنعاء.
الجدير بالذكر أن حرب صعدة أضعفت القوى العسكرية لعلي محسن الأحمر على مستوى العتاد والآليات، وبالتالي إضعاف مضادات تنصيب قائد الحرس الجمهوري خلفاً لأبيه. لكن الأحمر لايزال يحتفظ بقوتين أخريتين تتجسدان في الجهاديين وفي قيادة الحراك الجنوبي. وهي القيادات الفعلية لأنشطة الحراك، والتي يجري تمويلها من لدن الند الرئاسي المتواري، وفقاً لمصدر مطلع وموثوق. يضاف إلى هاتين القوتين ارتباط الأحمر بقبيلة حاشد وأولاد الأحمر، مضافاً إلى ذلك حزب (التجمع اليمني للإصلاح) الذي يعد اللواء علي محسن الأحمر مرشحه الحقيقي لخلافة الرئيس صالح.
ووفقاً لسياسيين يمنيين فإن الأزمة اليمنية مرشحة للتصاعد كلما تقدم الرئيس علي صالح في العمر، وتقدمت معه خطواته باتجاه نقل السلطة إلى صلبه. فالإسلاميون والجهاديون يرون في الأحمر(علي محسن) صمام أمان لهم، وهم على أهبة الجهاد للدفاع عن النفس وإبعاد قائد الحرس الجمهوري عن هذا الخط.
صراعات الحكم البينية تنطوي على تفسير نشوء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ولماذا اتخذ اليمن مقراً لإقامته، كما يفسر خروج الجهاديين على الرئيس صالح ومحاولتهم اغتياله في عملية فاشلة أواخر العام الماضي. ويمكن أن يضاف إلى ذلك الهبة الشعبية التي يقودها الإصلاح ضد تعديل الدستور، وبالذات ما يخص العداد الرئاسي.تشير المعلومات إلى أن اتفاقاً تم بين الرئيس وقادة الجيش من سنحان بعد فشل انقلاب الناصريين في 78 يتولى بموجبه اللواء علي محسن الأحمر السلطة حال موت الرئيس أو عجزه أو رغبته في التنحي.
للعبودية أشكال مختلفة 7 أشياء ليبدو حميد الأحمر شيخاً ثائرًا من صدق !
على الرغم من ميلي الواضح الى معارضة نظام الرئيس صالح، إلا أنني كلما أتذكر بأن الشيخ حميد الأحمر هو الزعيم الأبرز للمعارضة في اليمن « يتناصلين ركبي» للأمانه، وأقول: اللهم اجعله رؤيان! على الأقل علي عبدالله صالح جاء من أسرة فلاحية وفقيرة مثلنا تماماً، وأيا يكن جعثه إلا أنه لا يمكن له أن يتعالى على أحد؛ كما لم نسمع ذات يوم أن أحدًا من أبنائه صفع جندي مرور في الجولة مثلاً، عكس حميد الأحمر فهو الشيخ ابن الشيخ، ونحن بالنسبة إليه مجرد رعية يسهل الاستخفاف بهم !
وأياً يكن الأمر، هناك 7 أشياء يمكن لها أن تقنعنا بأن الشيخ حميد ثائر من صدق لنرفع له القبعات ونهتف خلفه بالروح بالدم نفديك ياحميد:
1 - يتعين عليه أن يؤجل مشروع الثورة الشعبية التي هيج بها مشاعر الناس غير مرة، إلى موسم الانتخابات، ويبدأ الآن بخوض ثورة بسيطة وعميقة وعلى نحو آخر من الصدق..ثورة التخلص من الخوف أولاً.
لدى شركات حميد الأحمر وإخوانه قرابة 3000 موظف يعملون بصمت وعرررر حد يطلع نخس أو يقول آح. لذا فإنه يليق بقائد شعبي كالشيخ حميد إذن أن يدعو جميع موظفيه الآن وليس غدًا لتشكيل نقابات عمالية تمنحهم القوة لمواجهة أي ضيم يلحق بهم. كما وأن ذلك سينتقل تلقائيًا إلى كبريات الشركات التجارية والمصانع في البلد حيث سيطالب موظفوها بأن تكون لديهم نقابات عمالية تحميهم من عبودية رب العمل. وإنه بذلك سيعلم قطاعًا واسعًا من الشعب، كيف يصنعون ثورتهم القادمة ضد النظام الفاسد؟.
2 - هناك ثورة أخلاقية أخرى يمكن لها أن تضاعف من الإعجاب بشخصه. إذ ليس من اللائق أبدًا على رجل يتحدث مرارًا عن الوحدة المنهوبة في حين أن بيت الأستاذ/ علي سالم البيض صار – وبقدرة قادر بعد حرب صيف 94 - أحد الممتلكات الشخصية لأولاد الشيخ عبدالله رحمة الله تغشاه !
سيقولون اشتروه من الدولة.. ياإلهي كم إننا شعب مضحوك عليه!
لا بأس، كمواطنين حريصين على الوحدة اليمنية بوسعنا أن يتبرع كل واحد منا من راتبه الشهري بمبلغ 3000 ريال، تذهب الى رصيد الشيخ حميد وإخوانه لشراء بيت البيض منهم، وإعادة الحق إلى أصحابه، على الأقل باعتباره السكن الشخصي لرجل قدم للوحدة بلداً على طبق من ذهب، ولكن هل بوسع الشيخ الثائر أن يقف الى جوار الحق - تكريماً لعيون الوحدة - ويتبنى موقفاً نبيلاً كهذا ، وبزلط مش ببلاش.
3 - هناك ثورة ثالثة يليق بشيخنا الثائر أن يقودها الآن . ثورة على نحو جيد من الفضيلة.. وما هي الفضيلة أساساً غير أن يتخلص الناس من عاداتهم السيئة، وهل هناك - في اليمن – ماهو أسوأ من عادة حمل السلاح؟
على أن فعلاً عظيماً كذلك لن يفقد الشيخ وجاهته أبداً بل على العكس تمامًا إنه بعمل وطني كذاك سيمتلك قلب كل يمني أنهكته هذه الفوضى. إن لم يكن من أجل البلد على الأقل فمن أجل «اتباعهم» المبندقين والمساكين والذين يعيشون حياة القرون الوسطى، فيما هم يعيشون كأمراء معززين بحماية أولئك اليمنيين الطيبين، اليمنيين الذين يحملون البنادق خلف مشائخهم ولا يتنفسون غير البارود والتراب والاحقاد !
هذه السلطة ملعونة وسيئة للحد الذي جعلت الناس يعيشون هذه الحياة التي لا تقود أبداً إلى المستقبل لكن أي انسان معافى من الكراهية ومن مشاعر احتقار الآخرين ، لابد أنه لا يحب لأبنائه، أو حتى لأتباعه أن يعيشوا هذه الحياة الجافة واللئيمة والقاسية معاً.. وما جلبته البندقية للناس وللبلد ليس شيئاً غير التبعية العمياء والتخلف والثأر .
4 - هناك ثورة رابعة يليق بالشيخ الثائر أن يقودها الآن وليس غدًا .. هي ثورة التعليم.
إذاً العلم وحده هو الذي سيجعل الناس تدريجياً يرمون البندقية ويحملون للشيخ حميد الذي قاد, مخلصاً, ثورة ضد تجهيلهم واستغلالهم، لواء التقدير والوفاء الكاملين مدى الحياة. وهل هناك اكثر من هذا الشرف؟!
لكن الواضح، بالنسبة الى زعماء القبائل الذين أدمنوا معاملة الناس بطرق دونية، أن العلم لأبناء مناطقهم النائية والمتعبة يشكل رعباً حقيقياً لهم، ذلك لأنه سيجعلهم يخسرون حشداً وفيراً من الاتباع المبندقين والمتمترسين خلفهم ، وللأبد !
دعوني أسأل مثلاً: كم مدرسة بناها الشيخ ورجل الأعمال المعروف حميد الأحمر في العصيمات او في خمر على الأقل؟
وسيكون الأمر محزناً للغاية حين نعرف ان مدرسة واحدة فقط بنيت هناك من بين 9 مدارس كان مقررًا بناءها على نفقة المرحوم هائل سعيد انعم «طيب الله ثراه» في إحدى المديريات التابعة لنفوذ الشيخ عبدالله، ومع هذا فقد قام أحد السُذّج بنزع اللوحة المكتوب داخلها اسم (هائل سعيد انعم) من فوق جدار المدرسة واستبدلها باسم :مدرسة الشيخ الشهيد/ حميد الأحمر!
بالله عليكم، شهيدًا كبيرًا كذاك الفقيد، هل كان بحاجة إلى فعل صبياني كهذا؟.
5 - مشائخ بلدان الخليخ لا تاريخ لهم ولاحضارة ومع هذا تخلصوا من الدور التقليدي للقبيلة وصاروا رموزاً لبناء الدولة الحديثة. ورجل ثائر ومؤثر - لطالما أعجبت به - كالشيخ حميد، له أرصدته الخاصة ولأسرته علاقاتها الدولية فإنه يصير من العيب عليهم ألا يشعروا - ولو لمرة واحدة - بقليل من الخجل. رفيق الحريري استغل علاقته بالسعودية لصالح لبنان، وعمَر دولة..ومشيخة الأحمر الأب والأبناء استغلوا علاقتهم بالسعودية لصالح أنفسهم فقط وشغلوا «أتباعهم» بكيف يعمرون البندقية وتسببوا في مزيد من الإنهاك للبلد !
6 - إغلاق السجن الخاص بهم .. فاليمنيون ليسوا عبيداً عند أحد، وهناك دولة من شأنها أن تعاقب وتسجن مواطنيها.
7 - يتعين على الشيخ حميد ألا يتضايق من النقد ويوسع صدره لنا، على الأقل ربع اتساع صدر الرئيس صالح لمعارضيه ..
«مش بكره بعده» أتفاجأ ويقولون لي: الشيخ حميد أوقف نشر إعلان سبأفون في صحيفة «حديث المدينة».

«مش توريث ولا حاجة» أقصــــــــى سعـــــــــادة لأقــــــــل عــــــدد !
بالفعل، نحن نظام جمهوري تعددي، وكل واحد منكم الآن يأخذ ورقة وقلماً، ويعد بعدي ما تيسر لنا معرفته من الوظائف التي شغلها أفراد عائلة الإمام الطاغية أحمد بن يحيى حميد الدين مقارنة بالوظائف التي يشغلها الجمهوريون الآن..

المملكة المتوكلية الهاشمية الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين
‎أحمد بن يحيى بن محمد بن يحيى حميدالدين، إمام اليمن المشهور، عالم، مجتهد، أديب، شاعر، سياسي محنك، قائد عسكري موهوب، آخر أئمة اليمن الحكام؛ إذ قامت بعد وفاته الثورة وأعلنت الجمهورية.
‎مولده بقفله عذر من بلاد حاشد.
‎ونشأ في حجر جده الإمام المنصور محمد بن يحيى.
‎ثم في حجر أبيه الإمام يحيى حميد الدين، وأخذ العلم في مدينة شهارة وغيرها على مشاهير علماء عصره.
‎وتفقه وقرأ الحديث والمصطلح وعشق الشعر والأدب.
‎ولي بعد استشهاد أبيه في انقلاب سنة 1367هـ، 1948م الذي نجح في إفشاله.
‎وعقد اتفاقيات اقتصادية محدودة مع أمريكا، وروسيا، والصين على إثرها عبّدت الطرق بين الحديدة وصنعاء، والحديده وتعز، ودخل في اتحاد مع مصر سنة 1958م.
‎ثم انفصل بعد أرجوزته الشهيرة (النصيحة).
وكانت تعز عاصمته، وأخمد انقلابات عديدة ضد حكمه.
وأخباره كثيرة شهيرة، توفي سنة 1381هـ ـ 1962م.
أفراد عائلة الإمام أحمد الذين تولوا مناصب عليا في البلد كالتالي :
- الحسن رئيس الوزراء ونائب الإمام في صنعاء.
- القاسم وزير المواصلات.
- إسماعيل وزير الصحة.
- علي وزير المعارف.
- عبدالله وزير الخارجية.
- العباس المختص بشؤون القبائل.
- البدر في الحديدة.
وفيما عدا الحسن لم يكونوا يتمتعون بأية سلطة فعالة.

جمهورية الرئيس صالح الرئيس علي عبدالله صالح
ولد علي عبدالله صالح في شهر مارس من عام 1942 في قرية بيت الأحمر بسنحان. التحق بالجيش في سن السادسة عشرة. في عام 1963، بعد قيام الثورة، تم ترقيته لرتبة ملازم ثاني، وفي عام 1974 عقب اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، تم ترقيته لرتبة رائد، وعقب اغتيال الرئيس أحمد الغشمي عام 1978 تم ترقيته لرتبة عقيد، وقائد القوات المسلحة؛ حيث استولى على مقاليد السلطة خلفاً لرئيس مجلس الشعب أحمد العرشي وعين رئيساً للجمهورية. في 20 مايو 1990 تم ترقيته لرتبة فريق، وذلك قبل يومين من إعلان وحدة اليمن 22 مايو 1990.
المناصب التي تقلدها بعض افراد عائلة الرئيس صالح
أحمد علي عبد الله صالح - نجل الرئيس قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، يحيى محمد عبد الله صالح - ابن أخ الرئيس أركان حرب الأمن المركزي خلفاً لأبيه، طارق محمد عبد الله صالح -ابن أخ الرئيس قائد الحرس الخاص، عمار محمد عبد الله صالح -ابن أخ الرئيس مسئول جهاز الأمن القومي، محمد صالح عبد الله الأحمر- أخ غير شقيق للرئيس قائد القوات الجوية، علي صالح عبد الله الأحمر- أخ غير شقيق للرئيس مستشار مدير مكتب القائد الأعلى، على محسن صالح الأحمر- أخ غير شقيق للرئيس قائد المنطقة الشمالية الغربية والفرقه الأولى مدرع، محمد علي محسن الأحمر- ابن عم الرئيس قائد المنطقة العسكرية الشرقية، توفيق صالح عبد الله الأحمر- ابن أخ الرئيس رئيس مجلس إدارة شركة التبغ والكبريت الوطنية، تيسير محمد صالح الأحمر- ابن أخ الرئيس الملحق العسكري للسفارة اليمنية في واشنطن، عبد الإله القاضي- من أقارب الرئيس قائد سابق لمحور الجند- تعز، علي صالح القاضي- من أقارب الرئيس مدير عام الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية، ضيف الله شميلة - من أقارب الرئيس تارة سفير وتارة مستثمر، محمد بن محمد إسماعيل - ابن خال الرئيس - وكيل وزارة التجارة، نعمان دويد- من أصهار الرئيس محافظ محافظة صنعاء، محمد دويد - من أصهار الرئيس سكرتير الرئيس، يحيى دويد - من أصهار الرئيس رئيس مصلحة أراضي وعقارات الدولة، عمر الأرحبي- من أصهار الرئيس نائب مدير عام شركة النفط، خالد الأرحبي- من أصهار الرئيس - الأمين العام المساعد لرئاسة الجمهورية، عبد الكريم الأرحبي-من أصهار الرئيس - نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي، عبد الوهاب عبد الله الحجري- من أصهار الرئيس دبلوماسي دائم في السفارة اليمنية بواشنطن، عبد الملك عبد الله الحجري- من أصهار الرئيس دبلوماسي دائم في السفارة اليمنية بواشنطن، خالد عبد الرحمن الأكوع - من أصهار الرئيس - وكيل أول وزارة الخارجية، فضل الأكوع-من أصهار الرئيس - وكيل وزارة التأمينات، عبد الرحمن الأكوع - من أصهار الرئيس - أمين العاصمة، علي الكحلاني-من أصهار الرئيس - مدير عام المؤسسة الاقتصادية سابقاً- مدير عام مؤسسة الأدوية حالياً، أحمد الكحلاني-من أصهار الرئيس وزير الدولة- عضو مجلس الشورى- أمين العاصمة سابقاً، مهدي مقولة -من قبيلة الرئيس قائد المنطقة العسكرية الجنوبية، صالح الضنين - من قبيلة الرئيس نائب رئيس هيئة الأركان العامة،محمد عبد الله حيدر - من قبيلة الرئيس - قائد منطقة إب، حمود الشيخ - من قبيلة الرئيس رئيس كلية الطيران، حامد أحمد فرج - من قبيلة الرئيس - رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، عبد الخالق القاضي- صهر رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية.

لا توريث للسلطة ولا توريث للمشيخة أيضاً.. الشيخ / عبدالله بن حسين الأحمر
الشيخ عبد الله بن حسين بن ناصر بن مبخوت الأحمر (1933 - 28 ديسمبر 2007) ولد في شعبان 1351هـ في حصن حبور بمنطقة ظليمة في اليمن - حاشد. تولى وزارة الداخلية ثلاث مرات، أولهما عام 1963 ثم في عام 1964م في حكومة حمود الجائفي، التي استمرت حتى يناير 1965م.
تلقى الدراسة الأولية في كتاب صغير بجوار مسجد حصن حبور على يد أحد الفقهاء الذي علمه القراءة والكتابة والقرآن الكريم ومبادئ الدين والعبادات. شغل منصب رئيس مجلس النواب اليمني قبل وفاته.
ويتداول خلافة عرش مشيختة الدولة كل من :
‎- صادق عبدالله بن حسين الأحمر – شيخ مشائخ حاشد، عضو مجلس النواب.
- حمير عبدالله بن حسين ، نائب رئيس مجلس النواب خلفاً لوالده الذي رأس المجلس حتى وفاته.
- حميد عبدالله بن حسين الأحمر، عضو مجلس النواب، وعضو الهيئة العليا للإصلاح والرأس التجاري لعائلة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رحمه الله .
- حسين عبدالله بن حسين الأحمر، عضو مجلس النواب .. رئيس مجلس التضامن، وعلى علاقة مباشرة بالرئيس صالح وبالسعودية.
- حاشد عبدالله بن حسين الأحمر، نائب وزير الشباب والرياضة.
- مذحج عبدالله بن حسين الأحمر، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح.
- هاشم عبدالله بن حسين الأحمر ، عضو مجلس النواب ، ومرافق شخصي للرئيس صالح.

ضحية الجمهورية التي نسته تمامًا أهلاً بكم في ديون قائد حصار السبعين يوماً
_ «الوحش» هكذا كان يُدعى . كان بطلاً جمهوريًا فذًا ، كما وأنه صاحب شعار «الجمهورية أو الموت»، وقد حمل تلك الصرخة حينما لم يستطع تحمل مشهد انهيار حلم دولة النظام الجمهوري أمام عينيه، وسرعان ما أصبح أحد ضحايا التسويات (الجمهوملكية).حين تم تصفيته هو وبعض من زملائه الجمهوريين .
لم يكن البطل يعرف أن رصاصة ستأتيه من الخلف أو أن تاريخ استشهاده في 1/11/1968م سيصير نسياً منسياً، وهو الذي دافع عن الجمهورية .. الجمهورية التي ذهبت لاحقا الى أولئك الذين حاولوا إجهاضها في البدء.
_ كان محمد مهيوب الوحش – هكذا هو اسمه - يدرك جيدًا أن التسويات «الجمهوملكية»، ما هي إلا ارتداد مستتر ونكوس عن مشروع الجمهورية ودولة النظام والقانون، والعودة بها مجدداً الى حضيرة الملكية، لذا فضل الموت والشهادة كإسقاط حقيقي لشعاره الذي ظل يردده دائماً (الجمهورية أو الموت).
_ الصورالمنشورة في هذه المادة تحكي لسان حال واحد من الأبطال الحقيقيين للثورة اليمنية. هو بطل حصار السبعين، لكنه غيب وأهمل تماما كما غيب وأهمل مشروع الجمهورية الذي دافع عنه، وضحى بروحه من أجله.
هذا هو منزل « الوحش» في مسقط رأسه بـ «قدس». هو فقط ما تبقى من ذكرى رجل فذ، في حين أن قصور لصوص الثورة توزعت على كل المساحات التي سكب فيها الشهيد ورفاقه دماءهم الزكية والطاهرة في سبيل جمهورية تم الاحتيال عليها وسرقتها من أبطالها الحقيقيين. وكما صُودر تاريخ الرجل النضالي، وأدرج ضمن من يجب تجاهلهم ونسيانهم، تم حتى سرقة ومصادرة شعاره الفتي «الجمهورية أو الموت».
_ محمد مهيوب سيف الشهير بالوحش، من مواليد قرية النباهنة 1942م - قدس- المواسط- تعز، من أسرة فلاحية بسيطة، درس في كتاب القرية قبل أن يصطحبه والده معه للدراسة في السعودية، ثم عاد للعمل والدراسة في مدينة عدن بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي عانت منها أسرته.
_ كان ضمن أوائل المتطوعين في الدفاع عن الثورة والجمهورية الحرس الوطني، وزعته القوات المصرية على أول دفعة مظلات، وكان أول من قفز بمظلته في ج.ع.ي عام 1963م، أخذ دورة تدريبية في سلاح الصاعقة، والتحق بالكلية الحربية وحصل على رتبة ملازم أول، ثم عين قائداً لجناح المستجدين في سلاح المظلات، وأسس أول فرقة انتحارية حقق معها أهم الانتصارات الجمهورية على الملكيين إبان حصار السبعين، والتي كان هو أحد أبطالها الحقيقيين.
إنه الآن مجرد ذكرى حزينة .. أو مجرد شخص عابر مر بدمه وقلبه ووعيه على الثورة والجمهورية في حين أن كثيرًا من أولئك الذين مروا عليها بجيوبهم فقط هم الذين جنوا خيراتها فحسب.



فعـــــلاً.. اليمــــن ليســـت تونـــــس !
&> فاروق السامعي

نعم هنالك فرق كبير بين تونس واليمن، وبالنظر للتقارير الدولية الأخيرة، نجد ذلك واضحًا، ولا يمكن إنكاره أو تجاهله. في السنوات الأخيرة تصدرت تونس قائمة النمو الاقتصادي المحقق بين مثيلاتها من دول المنطقة، وتمكنت من تقليص نسبة الفقر، ونافست على الصدارة في مجمل الجوانب الإنمائية، بينما اليمن تتصدر ذيل تلك القوائم، وتنافس بشدة على السقوط، والدخول تحت بند الدول الفاشلة.
هل أشعل البوعزيزي جسده
والثورة التونسية..؟
&< هل كان الكبت السياسي الذي مارسه النظام التونسي هو الفتيل الحقيقي الذي فجر الثورة الشعبية خاصة وأن مؤشرات النمو الاقتصادي والتحسن العام في الجوانب الاجتماعي (تعليم، صحة) وحضور طفرة إيرادية مصدرها السياحة والخدمات القائمة عليها ونحو حجم الاستثمارات.
&< وبمقارنة بسيطة بين دولة تونس وبعض دول المنطقة من حيث نسب الفقر والبطالة والدخل وحجم النمو الاقتصادي والاستثمار، نجد أن الوضع في تونس ليس الأسوأ في المنطقة ولا يدل على القلق على وجود تلك الطفرات الإنمائية وتوفر مساحات أوسع للحرية الاقتصادية والفردية.
&< إذن كان التضييق الذي مارسه النظام على الحرية السياسية وتكميم الأفواه هي نقطة الضعف التي لم ينتبه لها النظام التونسي، ولم يدرك أن بإمكانها ذات يوم الإطاحة به، ورغم وجود تعددية حزبية علنية إلا أن تلك الأحزاب تمارس عملها تحت رقابة مشددة من الدولة التي تحدد لها سقفاً معيناً للنشاط السياسي لا يمكن تجاوزه، بينما الأحزاب الدينية التي لا يتماشى خطها وخطابها السياسي مع الدولة فهي محظورة ومعظم قياداتها منفية.
&< كما أن بعض بوادر الفساد التي بدأت تظهر على سطح المشهد السياسي التونسي وبروز شخصية زوجة الرئيس بن علي وتدخلها في صناعة القرار السياسي وتحويل بعض الإيرادات والممتلكات العامة لحسابها الخاص والاستفادة من مكانتها تلك في توظيف مجاميع من أفراد أسرتها في بعض المناصب الأمنية والإيرادية الهامة وفي بعض المفاصل المؤثرة للدولة، مما أدى إلى ازدياد الكراهية الشعبية للنظام الحاكم والنظام.
ولم تكن الـ «لقمة على وجه حر» هي وحدها التي أشعلت جسد البوعزيزي وثورة الحرية في تونس بل كانت الممارسات القمعية للنظام وتضييقه هامش الحرية السياسية والفساد الأسري الذي تتزعمه زوجه الرئيس وبعض أقاربها هي من أشعلت فعلاً نار الثورة في جسد البوعزيزي والشعب التونسي.

سقوط النجاح التونسي وبقاء الفشل اليمني
وتبدو المقارنة بين اليمن وتونس مثل حكاية شعبية ساخرة تتحدث عن الفروق الممكنة بين قوة النملة والفيل ويتضح ذلك أكثر من خلال تقارير المنظمات العالمية والبنك الدولي التي تتحدث فيه عن جملة مؤشرات اقتصادية واجتماعية وحقوقية.
لذا تعتبر فكرة المقارنة بحد ذاتها نوعاً من الظلم بين دولة تحقق طفرات اقتصادية ونجاحات إنمائية متصاعدة وبين دولة تضعها كل التقارير الدولية ضمن دائرة الفشل أو في طريقها إلى ذلك، بين دول تحب أن تتقدم في جدول تصنيف دول المنطقة وبين دولة تصنف على أنها الأفقر دولة عربية.
ففي حين أن تونس استطاعت تحجيم نسبة الفقر عند حدود 4 % بينما يعيش أكثر من 50 % من سكان اليمن تحت خط الفقر، وتبدو النسبة قابلة للتوسع بعد فشل الدولة في محاصرتها وتقليصها خاصة في ظل استحواذ 10 $ من السكان على أكثر من 80 % من الثروة.
وكما هي نسبة الفقر، تتصدر اليمن جدول نسب البطالة في المنطقة وربما على مستوى العالم، في حين تتحدث بعض التقارير الرسمية على أن نسبة البطالة تتأرجح بين 30 –37 %، إلا أن تقارير دولة محايدة ذهبت إلى أن نسبة البطالة الحقيقية هي 45 % هي مشكلة حقيقية قد تطيح بأي نظام ومهما كانت قوته الأمنية والعسكرية لو كانت في مكان آخر غير اليمن.
وتتصدر اليمن واجهات الأخبار العالمية عبر الحروب الأهلية التي يخوضها النظام تارة مع شمال الشمال وتارة مع الجنوب وتنظيم القاعدة المزعوم ومع القبائل المددلة من أجل إلهاء العالم الخارجي والمواطنين عن مشاكلها الداخلية وحالة الانهيار التام الذي تعاني منه مفاصلها، وكذلك الانفلات الأمني الذي شجعت على وجوده ورعته ولكنها لم تستطع السيطرة عليه، والفساد العام الذي يتزعمه قيادات النظام والمسئولون والمقربون والنافذون وأصبح عرفاً واجباً لا يحده قانون.

خصخصة المال العام والوظيفة العامة
أصبحت الوساطة والمحسوبية هي الشهادة الوحيدة المعترف بها لنيل وظيفة عامة في الدولة ودون ذلك لا قيمة له مما جعل من عشرات الآلاف من خريجي الجامعات مجرد ملفات متهالكة في أمواج مكاتب الخدمة المدنية بعضها مضى عليها أكثر من عقدين من الزمن دون أن يحركها ضمير أو يسوقها قانون، بينما يحصل أبناء النافذين على أكثر من وظيفة وهم في صفوف مدارسهم الأساسية.
ولم يعد المال العام عاماً وإيرادات الدولة تحت تصرفها بل أصبح تحت تصرف قيادات النظام وتحت تصرفهم وكأنه جزء من حساباتهم الشخصية التي يحق لهم دون سواهم التصرف بها واستخدامها كحسابات شخصية مفتوحة بالرقم وهم فوق القانون ولا يخضعون للمحاسبة والمساءلة.
دولة أم إقطاعية خاصة
ويستحوذ عدد كبير من أقارب الرئيس على أهم مناصب ومراكز ومؤسسات الدولة خاصة في إطار المؤسستين العسكرية والأمنية، إلى جانب عدد كبير من أصهاره والمقربين له من أبناء قبيلته، يشكل بهم قبضة حديدية على الحكم يصعب الانقلاب عليه أو الإطاحة به كما يستحوذون على نسبة كبيرة من الثروة التي يجنونها في مناصبهم تلك بصورة غير مشروعة ويقيمون بها مؤسسات وشركات تجارية لا يمكن مراقبتها أو أخذ الضرائب منها طالما كانت تخص أحدهم أو يقف وراءها.
نظام فاشل وأحزاب صفقات
ورغم كل هذه الإرهاصات التي كل واحدة منها سبباً كافياً، بحد ذاته لقيام ثورة شعبية والإطاحة بنظام ما، لماذا إذن في اليمن وقد اجتمعت كل تلك العوامل والإرهاصات وفي وجود قوى أخرى فاعلة على الأرض مثل الحوثيين والحراك الجنوبي وتنظيم القاعدة وقوى سياسية متحالفة مثل أحزاب اللقاء المشترك استطاع فيها النظام الحاكم الحفاظ على بقائه والتحكم في تسيير الأمور كيفما يشاء..؟!
محاولة عصية على الفهم، لكنها دليل حقيقي على ذكاء النظام ونجاحه الدائم في ممارسة الرقص على رؤوس الثعابين، ودليل فشل الأحزاب السياسية (اللقاء المشترك) في الاستفادة الممكنة من الواقع غير الممكن واستمرارها في حصد خيبات متتالية وفقدانها ثقة أعضائها، بعد أن فقدت ثقة الشعب، أن هدفها الحقيقي قائم على تقاسم الكعكة مع الحاكم، وليس التغيير، وأن النجاحات التي تطمح لتحقيقها تبحث عنها ضمن أجندة الصفقات السياسية مع الحاكم داخل الغرف المظلمة فقط، ولم يعد وجودها في المشهد السياسي مؤثراً وإنما شكلياً وواجهة مثالية لشرعنة بقاء النظام الحاكم أمام الرأي العامي.
المعارضة بدائل هزلية للنظام
أسهمت مثل هذه المعارضة الزائفة في تخدير عواطف الناس وقمع ثوراتها التي يمكن أن تقوم كرد فعل منطقي لمثل كل هذه التدهورات التي تمس حياته ولقمة عيشه وتهدد أمانه وسلمه الاجتماعي، لكن في ظل وجود حزمة من البدائل الهزلية الممثلة بأحزاب المشترك فإنه يفضل الاستكانة للموجود دون أن يجازف برهن مستقبله لبعض الأراجوزات السياسية التي بإمكانها أن تركب موجة ثائرة الشعب أن حدثت وتستغلها ضمن مشروع صفقاتها السياسية.
كذلك لعب وجود الهامش الديمقراطي في مهاجمة النظام والتحدث عن عيوبه والمطالبة بالتغيير دوراً مهماً في تفريغ شحنة الكبت السياسي التي كانت السبب الرئيس في الإطاحة بالنظام التونسي.

ثورة حزب الإنترنت
يتضح جلياً أن الثورات الشعبية ضد الأنظمة العربية، كان مصدرها الشارع، دون أن تكون للأحزاب والقوى السياسية دور فيها، ولعبت وسائل الاتصالات الحديثة دوراً مهماً أيضاً في التحضير لها وتنظيمها والتواصل بشأن ذلك مع الشرائح الشعبية المختلفة.
انها ثورة حزب الإنترنت، ثورة عالم تبادل المعلومات والتراسل الإلكتروني، هي من جعلت الشعب التونسي يطيح برموز نظامه المستبد، رغم أن 20 % فقط من الشعب التونسي يمتلكون هذه الوسيلة، وهو أيضاً الأمر الذي قد يعجل بقيام ثورة مشابهة لها في مصر، بينما يعاني الشعب اليمني كثيراً من أجل الحصول على مثل هذه الخدمة، ولا يمثل عدد الممتلكين لها إلا نسبة 1,3 % من الشعب اليمني.

الجزيرة قناة الشعوب المقموعة
كما لعبت قناة الجزيرة دوراً محورياً مهماً في تحريك عواطف الشارع العربي تجاه قضاياه ومطالبه وحقوقه، وكذلك في رعاية الثورات الشعبية التي أنتجتها الشوارع العربية المقموعة، مما جعلها شريكاً أساسياً في صناعة الأمل العربي الجديد، في الحصول على غدٍ لا تسوره أجهزة القمع النظامية التي تعودت على إنتاجها وانتهاجها كل الأنظمة العربية، يزول فيه الحكام الذين يسعون لتأبيد عروشهم على نعوش شعوبهم، ويصرون على توريث أبنائهم تركة شعوب مهزمة من الخوف والذل والرق السياسي.
"أعتذر عن قلة الدخول"

صورة العضو الرمزية

الكاتب
alhitary
ܔ█◄ ►█ܔ
مشاركات: 2221
اشترك في: الثلاثاء مايو 16, 2006 3:28 pm
مكان: YR
اتصال:

Re: الرئيس اليمني علي عبد الله صالح

مشاركة بواسطة alhitary » الأحد فبراير 06, 2011 7:58 pm

شكراً على الإضافة :eek:
صورة

أضف رد جديد
  • المواضيع المُتشابهه
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة